لبيب بيضون

98

موسوعة كربلاء

إنّ عليا وجعفرا ثقتي * عند ملمّ الخطوب والنّوب لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لأمي من بينهم وأبي والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بنيّ ذو حسب وبهذا النّفس العقائدي الجارف ، الّذي لا يعرف الشك ولا التواني ، قام أحفاد أبو طالب ينصرون الدعوة يوم كربلاء ، كما نصرها جدهم أبو طالب في مكة والبطحاء . حتّى أن كل الذين استشهدوا من أهل البيت عليهم السّلام يوم كربلاء وعددهم 17 شهيدا ، كانوا كلهم من صلب أبي طالب عليه السّلام . قال الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : « قتل مع جدي الحسين عليه السّلام سبعة عشر رجلا ، كلهم حملت بهم فاطمة بنت أسد زوجة أبي طالب عليه السّلام » . انظر ( لائحة المستشهدين مع الحسين عليه السّلام من آل أبي طالب ) ، ولاحظ أن كل شهداء أهل البيت عليهم السّلام يوم كربلاء هم من نسل أبي طالب وأولاده الثلاثة : عقيل وجعفر وعلي عليهم السّلام . 13 - لماذا لم يشارك العباسيون في نصرة الحسين عليه السّلام ؟ : ( أنصار الحسين عليه السّلام لمحمد مهدي شمس الدين ، ص 205 ط 2 ) قال الشيخ محمّد مهدي شمس الدين : لقد فجّر الثورة الهاشميون ما من شك ، ولكن أي الهاشميين هم ؟ . إنهم الطالبيون من سلالة أبي طالب عليه السّلام . أما العباسيون أبناء العباس بن عبد المطلب ، فالغريب أنه لم يشترك منهم فيها أحد . سوى نصيحة عبد اللّه بن عباس للحسين عليه السّلام التي لم تعد المشافهة . فلماذا يكون هذا ؟ . وكل الثورات التي أشعلتها ثورة الحسين عليه السّلام فيما بعد ، في العراق والحجاز وإيران ، كان قادتها طالبيين ، ولم يكن فيهم عباسيّ واحد على الإطلاق ! . لقد كان العباس عمّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم غنيا ومترافقا مع أبي سفيان ، ولم يسلما إلا متأخرين . في حين كان أبو طالب من الفقراء ، وكان أول من آمن بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ونصره وحماه ، وعلى نهجه سار أولاده وأحفاده جميعا عليهم السّلام . فالعباس يمثّل الغنى والمال ، وأخوه أبو طالب يمثل العقيدة والكمال . ففي حين كان العباسيون بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ينعمون بجوائز الخلفاء وترف العيش ، كان الطالبيون يحترقون بنار الثورات ضد الظلم والباطل .